عن أبي وَهْب الحشَمِي، قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ارْتَبِطُوا الخَيْلَ، وامسحوا بنواصيها وأعجازها- أو قال: أكفالها-، وقَلدُوها، ولا تقلِّدُوها الأوتارَ». رواه أبو داود والنسائي. وفي رواية أحمد عن جابر مرفوعًا: «الخيل معقود في نواصيها الخير والنيْلُ إلى يوم القيامة، وأهلها مُعَانونَ عليها، فامسحوا بنواصيها، وادعوا لها بالبركة، وقلدوها؛ ولا تقلدوها بالأوتار». أخرجه الطحاوي في “مشكل الآثار” وأحمد، والطبراني في “الأوسط “. وإسناده حسن. والمقصود بـ “ارتبطوا الخيل”: حصِّلوها وتملكوها وجهزوها للغزو. ومسحها: تنظيفها، حيث يأنس الفرس بصاحبه. ومن هذا الحديث يتبين لنا أجر مسح ناصية الخيل وظهره وعجزه، والدعاء له بالبركة، كما يتبين أن تعليق الأوتار…
الكاتب: mohamed saleh
عن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن رجلاً قال: «يا رسول الله، دُلَّني على عمل يَعدِل الجهاد: قال: لا أجدُه، ثم قال: هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تَدْخُلَ مسجدك، فتقومُ ولا تفتُر، وتصومُ ولا تُفْطِر؟ فقال: ومَنْ يستطيع ذلك؟ فقال أبو هريرة: فإنَّ فرس المجاهدِ ليَسْتَنُّ يَمْرَح في طِوَلهِ، فيُكتَبُ له حسنات». رواه البخاري ومسلم ومالك في “الموطأ” والنسائي. قال ابن التين: يستَنُّ الفرس: يمرح إذا عدا، وقال ابن بطال: يأخذ في السنن على وجه واحد ماضيًا. وهو على وزن “يفتعل” من “السنن”، يقال : فلان سنَّن الريح والسيل إذا كان على جهتهما (وممرها)، وأهل الحجاز يقولون:…
روى جرير بن عبد الله – رضي الله عنه – قال: رأيتُ رسولَ الله – صلى الله عليه وسلم- يَلوي ناصيةَ فرس بإصبَعهِ، وهو يقول: «الخيل معقود في نواصيها الخيرُ إلى يوم القيامة: الأجر والغنيمةُ». رواه مسلم والنسائي. وفي هذا الحديث مداعية من الرسول – صلى الله عليه وسلم – للخيل، بأن يلوي ناصيته بإصبعه، حيث إنه من الرحمة، كما أنه يزيد من حب الخيل لصاحبه. يَلْوِي: يُدِيرُ ويَفتِلُ نَاصِيَةَ فرس بإصبعه. والناصية هي الشعر المُستَرْسِلُ على جبهة الفرس، وهو من علامات جمالها، وفعل الرسول – صلى الله عليه وسلم – ذلك وهو يقول: «الخيل معقود في نواصيها الخيرُ إلى…
عن أسماء بنت أبي بكر – رضي الله عنهما -: قالت: «تزوَّجني الزُّبَيْرُ، وماله في الأرض من مال ولا مملوك، ولا شيء غيرَ فَرَسه، – وفي رواية: غير ناضح، وغير فرسه – قالت: فكنتُ أعلفُ فَرَسَهُ وأكفِيه مُؤونَتَه وأسُوسُه، وأدُقُّ النَّوى لناضحه، فأعلفه، وأَسْتقي الماءَ، وأخْرِزُ غَرْبَه، وأَعجِنُ، ولم أكن أُحْسِنُ أخبزُ، فكان تخبِزُ لي جارات من الأَنصار، وكنَّ نسوةَ صِدْق، قالتْ: وكنتُ أنقُلُ النَّوى من أرض الزبير التي أقْطَعَهُ رسولُ الله – صلى الله عليه وسلم- على رأسي، وهي على ثُلَثي فَرْسَخ، … قالت: حتى أرسل إِليَّ أبو بكر بعد ذلك بخادم، فكَفتْني سياسة الفرَس، فكأنما أعتقَني» .أَخرجه البخاري…
عن عتبة بن عبد السلمي – رضي الله عنه – أنه سمع رسول الله – صلى الله عليه وسلم- يقول: «لا تَقُصُوا نَواصيَ الخيل، فإن الخير معقود في نواصيها، ولا أَعرَافها، فإن فيها دِفاءَها، ولا أذنابها، فإنها مذابُّها». وفي رواية: «لا تقُصُّوا نواصي الخيل، ولا معارِفها، ولا أذنابها، فإن أذنابها مَذَابُّها، وأعرافها دفاؤها، ونواصيها معقود فيها الخير». رواه أبو داود وأحمد، والألباني في “صحيح أبي داوود”، وابن مفلح في “الآداب الشرعية”، والمنذري في “الترغيب والترهيب”، وابن حجر العسقلاني في “تخريج مشكاة المصابيح”، وابن كثير في “جامع المسانيد والسنن”. نواصي الخيل هي ما يكون على رأسها وفي أعلى رأسها من الشعر.…
عَن عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قال – صلى الله عليه وسلم – : «ارمُوا واركَبُوا، ولأن ترموا أحبُّ إليَّ من أن تركبوا، كلُّ ما يَلهُو به الرجل المسلم باطل، إلا رَمْيه بقوسه، وتأديبه فرسَه، وملاعبته أهلَه، فإنهن من الحق». أخرجه الترمذي وابن ماجه، وقال الترمذي: حسن صحيح. وفي رواية أخرى لأبي داود عن عقبة بن عامر: «إن الله يُدخل بالسهم الواحدِ ثلاثة نفر الجنةَ: صانعَه يَحتسِبُ في صَنْعتِه الخير، والرامي به، ومُنْبِلَه، وارموا واركبوا، وأَنْ ترموا أَحبُّ إليَّ من أن تركبوا، ومن ترك الرمي بعدما علمه رغبة عنه، فإنها نِعمة تركها، أو قال: كفرها». رواه أبو داود واللفظ له، والنسائي،…
روى أبو هريرة – رضي الله عنه – «أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- كان يُسَمِّي الأنثى من الخيل فرساً». أخرجه أبو داود في صحيحه، وشعيب الأرناؤوط، وقال الألباني: حديث صحيح. والفرس في اللغة يطلق على الذكر والأنثى. وفي الحديث دليل على تسمية الأنثى من الخيل فرسًا. وقال شداد بن معاوية العبسي في فرسه “جروة”: ألا لا تطلبوا فرسي لبيع فجروة لا تباع ولا تعار لنا من ظهرها حصن منيع وفي وثباتها نور ونار فنفديها إذا جاءت إلينا مع الرعيان تتبعها المهار وندخرها لأيام الرزايا فتنجينا إذا طلع الغبار فجروة مهرة في الخيل تسمو كما يسمو على الليل…
روى أبو هريرة – رضي الله عنه – أن رسولَ الله – صلى الله عليه وسلم- قال: «الخيلُ مَعقود في نواصيها الخيرُ إلى يوم القيامة، الخيل ثلاثة: هي لرجل أجر، وهي لرجل ستر، وهي على رجلِ وزر، فأما الذي هي له أجر: فالذي يتَّخِذُها في سبيل الله، فيُعِدُّها له، هي له أَجْر، لا يُغَيِّبُ في بُطونِها شيئاً إلا كتب الله له أجرًا”. رواه الترمذي والنسائي، وهو حديث صحيح، ورواه البخاري بدون ذكر لفظ: الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، ومسلم، ومالك في “الموطأ”. أوضح هذا الحديث ثلاثة أنواع من الرجال في تربية الخيل: الأول من ربط خيله للجهاد،…
روى علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – قال: «أُهدِيَتْ لرسول الله – صلى الله عليه وسلم- بَغْلَة فركبَها، فقال عليّ: لو حَملنا الحمير على الخيل، فكانت لنا مثل هذه؟ فقال رسولُ الله – صلى الله عليه وسلم-: إنما يفعل ذلك الذي لا يعلمون» رواه أبو داود. وفي رواية النسائي أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: «قال: لن ينزَى حِمار على فرس» . رواه النسائي في سننه، وأحمد في “المسند”، والنووي في “المجموع”، وقال الألباني: إسناده صحيح. وجاء في شرح الحديث أن الخيل حيوان له أهميته البالغة، لا سيما في الحروب والغزو في سبيل الله؛…
عن أنس عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه قال: «البركة في نواصي الخيل». رواه البخاري ومسلم وابن حبان في صحيحه وابن عبد البر في “التمهيد” و”الاستذكار” والألباني في “صحيح النسائي” و”صحيح الجامع” و”السلسلة الصحيحة”. الخيل من الحيوانات التي بارك فيها الله عز وجل، وكتب فيها الخير إلى يوم القيامة؛ لما فيها من النفع في الدنيا والآخرة؛ لذا كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يهتم بها ويستأنس لها، ويوصي بها خيرًا. وجاء في “شرح سنن النسائي”: وقد جعل الله فيها البركة، ومن بركتها ما جاء في الأحاديث الكثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بقوله:…












