الكاتب: mohamed saleh

بعد وفاة الأمير أحمد كمال عام 1907، قابلت الليدي آن بلانت ابنه البرنس يوسف كمال، وعرضت عليه شراء الخيل، فقال لها إنه لا يريد بيع أى خيل من خيوله قبل نهاية شهر ديسمبر. وإذا قرر خلاف ذلك، فسوف يرسل إليها. وفى سبتمبر 1907 حصل الأمير محمد على توفيق على 6 خيول من البرنس يوسف، فذهبت الليدى بلانت إلى إسطبلات المطرية، ولكنها لم تجد الأمير يوسف، فتركت له رسالة بأسماء الخيول التى ترغب فى شرائها. وفى يناير 1908 أقام الأمير يوسف كمال مزادًا فى إسطبلات المطرية، حضرته الليدى آن بلانت، حيث جاءت إلى المزاد وهى راكبة على حصان، وحرَصت أن تكون…

Read More

حظِيَت الإسطبلات في عصر المماليك بمكانة رفيعة، حيث كان السلاطين المماليك ينزلون بالمقعد الملحق بالإسطبل السلطاني للنظر فى أمور القطاعات وشؤون الأمراء والمماليك، علاوة على تعاطى الأحكام بين الناس، فكان الناصر محمد يجلس فى مقعد الإسطبل السلطانى يومى الأحد والأربعاء؛ للنظر فى المظالم، وسار على نهجه ابنه الملك الناصر فرج بن برقوق، ثم المؤيد شيخ، وكان يجلس كل يوم جمعة، وكذلك السلطان برسباي، الذى خصص الثلاثاء والسبت، ومثلهم فعل الغوري. وكما كان الإسطبل مكانًا للنظر فى المظالم، كان لتوقيع العقوبات على من يغضب عليهم السلطان، ففيه سُجِن بعض الأمراء، كما تم جلد الكثير من الأمراء الخارجين على القانون. وكان الإسطبل…

Read More
آن بلانت

رغم حب الليدي آن بلانت الشديد للمجيء إلى مصر، وعشقها للخيل العربي الأصيل، إلا أن هذا العشق تسبب في كراهيتها الشديدة للأمير أحمد كمال وعلي باشا شريف. وتعرضت الليدي نتورث ابنة بلانت لهذا الأمر في مذكراتها، حيث تقول في كتابها “تاريخ الحصان” إنه تم إرسال  “زيد”، وهو بدوي من قبيلة مطير، من قبل والدتها السيدة آن بلانت إلى علي باشا شريف لشراء فرس، لكن الباشا خَمَّن مَنْ الذي أرسله، وكانت رواية “زيد” عن المقابلة أن الباشا قال: “يا زيد، إن حافرًا واحدًا من فرس “بنت نورا” يساوي 500 جنيه إسترليني”. كانت طريقة كلام الباشا “حلوة” (حلوة كالعسل)، لكنه جرح مشاعري…

Read More

هناك علامات ومواصفات معينة، نستطيع من خلالها أن نحكم على الفرس الجيد، كما أن هناك علامات للفرس العتيق الصبور الذريع، والفرس السابق وغيرها. من أهم علامات “الفرس الجيد” رقة البوز، وسعة المنخرين، وطول الأذنين، وبروز العينين، وقلة لحم الخدين، وبروز اللوزتين وقصر المرفقين. وتشرح مخطوطة البجيرمى فى بيان علامات الفرس الجيد أن يكون أمسح الركب، أفرق العصب، واسع الخبب، أسود المحاجر والجحافل والحوافر، رقيق الزور، طويل الذيل والرقبة، قصير الظهر، مدور الكفل. علامات العتيق الصبور الذريع أما “العتيق الصبور الذريع” المسمى “الكحيل” فعلامته شدة نَفَسِه، واتساع جوفه ومنخريه، وطول عنقه، وعظم فخذيه، وشدة حقويه، وتمخض فصوصه. وتوضح المخطوطة أنه متى…

Read More

أمام اهتمام محمد علي باشا بالخيل، وإنفاقه بسخاء عليها، وإنتاج خيول مصرية توفقت على الخيول العربية الأصيلة، اهتم رجال الدولة باقتناء الخيل، ونذكر منهم: حكمت باشا اشترى حكمت باشا وزير الحربية الخيول النجدية العتيقة، وكان لديه إسطبل بلغ عدد خيوله نحو 400 جواد. خورشيد باشا اهتم خورشيد باشا بتربية الخيول، وأنشأ إسطبلاً لتربية الخيول والعناية بها بمنطقة إمبابة، وعندما توفى عام 1832م، وُجِدَ بإسطبله أكثر من 200 جواد. وتؤكد مخطوطة عباس باشا الثانية أن خيول خورشيد باشا كلها من نجد، وكانت تتميز بالجمال، كما كان يوجد أكثر من 150 فرسًا من الجياد التى تم تجميعها من سوريا والحجاز واليمن والعراق…

Read More

ذكر الأمير محمد على توفيق منطقة شبرا فى الباب الثانى من كتابه “تربية الخيول العربية”، عند الإشارة إلى ألعاب الفروسية فى القطر المصرى (لعبة الجريد)، وكان يقوم بها القوَّاسة الأكراد الذين كان يستعملهم الأمراء والأميرات حراسًا على الحريم. وكان هؤلاء الفرسان المهرة يصحبون عربات الأميرات فى الأعياد الرسمية وفى الحفلات، وكانوا يجتمعون فى الفضاء غير المزروع بشبرا، الذى كان فى هذا الوقت منتره مصر، ويُجْرون ألعابهم هناك بعد الظهر، ولكن بعد الاحتلال بطل الرقُّ، واختفى تدريجيًّا بيت الحريم، ولم تعد هناك ضرورة لاستعمال هذا الحرس؛ ومن ثم اختفت معهم هذه اللعبة. كما تحدث فى كتابه “نبذة عن الخيل الأصائل” عن…

Read More
دولة المماليك

حكمت دولة المماليك مصر ما يقرب من 267 عامًا، من عام 1250 إلى عام 1517 م، ومع ذلك لم تنتهِ قوتهم فى مصر بنهاية دولتهم، بعد أن هزم السلطان العثمانى سليم الأول قائد دولة المماليك طومان باى فى معركة الريدانية، ولكن جاءت نهاية المماليك على يد محمد على فى عام 1811 في مذبحة القلعة. اهتمت دولة المماليك بالخيول والفرسان؛ نظرًا للأخطار والحروب التى كانت تواجهها، فقد بدأ عهدهم بالحرب ضد التتار واقتلاع جذورهم فى المنطقة العربية بقيادة سيف الدين قطز فى معركة عين جالوت بفلسطين. اعتمد نظام المماليك على ركيزة أساسية، هى الفرس والفارس، وكان ذلك يتطلب الاهتمام بالخيول العربية…

Read More

المتأمل فى تاريخ الخيل المصرية، يدرك بيقين أنها وجدت عناية ورعاية كبرى وغير مسبوقة منذ عهد الفراعنة. فأول من اهتم بالخيول هو الملك أحمس، عندما قرر طرد الهكسوس من طيبة، فدرس أسباب تفوقهم العسكرى، ووجد أنه يكمن فى العجلة الحربية التى يجرها ثلاث خيول، فقرر تربية خيول قوية ذات تراكيب جسمانية عالية؛ ليتمكن حصانان فقط من جر العربة الحربية والمناورة بها، لتكون أكثر مرونة من العربة التى يقوم بجرها ثلاث خيول، وكان هذا سر التفوق على الهكسوس، وبالفعل نجح أحمس فى طرد الهكسوس وتكوين إمبراطورية قوية. ويُعَدُّ أحمس صاحب أول برنامج تربية خيول بشكل منظم، ولقد سجلت الرسوم الصخرية والحجرية…

Read More

وضع محمد على قانونًا خاصًّا لبيع وشراء الخيول، والحالات التى تستوجب فسخ البيع. وصار كل عيب أو مرض أوجب فسخ البيع سببًا قطعيًّا فى بطلان البيع وإفساده، والأمراض المذكورة محددة بمقتضى القانون الصادر فى 20 شهر مايو عام 1838 ميلادية. (البند الأول) جميع الأمراض والعيوب المبينة فيما بعد هى الموجبة لفسخ البيع والمُسَوِّغَة للتداعى المنصوص عليه فى بند 1641 من القانون المدنى، وذلك فى بيع الحيوانات الأهلية ومبادلتها بدون مراعاة الأماكن التى يكون حصل فيها البيع أو المبادلة وهى هذه النوازل الدورية فى الأعين: السقاوة الصرع السراجة الأمراض الصدرية المزمنة الأمراض السباتية عسر التنفس الحركة التشنجية بدون ذوبان الأسنان (أى…

Read More

تَوقَّفَ الأمير محمد على توفيق طويلاً أمام “قوام الخيول العربية”؛ لتحديد المواصفات المثالية لأعضاء جسم الخيل، خاصة الآذان، والعيون، والجبهة، والمِنْخرَيْن، والذيل، والرقبة. كما تناول قوام الخيول، فأبرزَ محاسن ألوانها، خاصة الأحمر، والأبيض، والأشقر الداكن، واللون الأسود. وقدَّم خلاصة تجربته فى مجال تربية الخيول، فشدَّدَ على أن شهادة النسب إن لم تُعزِّزْ حسن الهيئة وجمال المنظر بدلائل فعلية فى جودة النسل، فإنها تكون قصاصة ورق لا قيمةَ لها، وأشار إلى أن أفضل مواعيد التناسل ما كان فى أول الربيع؛ حتى يتم الوضع بعد مرور الصقيع، وعند حلول الصقيع الثانى يكون المولود ذا قدرة على احتماله. وقال: مدة الحمل فى الخيول…

Read More